السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

561

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ويجوز العكس بأن يبسط الحبرة ، ويبسط عليها اللفّافة ، وعليها القميص ، وينقل إليه الميّت بعد أن يُشّدُ بالخامسة ، ويؤزّر على القول به ، وصرّح بعضهم بأنّه تُشدّ الأكفان بعد ذلك خيفة انتشارها ، ثمّ يزال الشداد والخياطة عند إلحاده . وأمّا كيفية التلبيس ، ففي تلبيس القميص ولفّ اللفّافتين فالأمر بيّن ، وأمّا الخرقة فالأشهر في كيفية تلبيسها هو أن يربط أحد طرفيها في وسط الميّت ، إمّا بشقّ رأسه أو بجعل خيط ونحوه فيه ، ثمّ يدخل الخرقة بين فخذيه من جانب ، ويضمّ عورته بها ضمّا شديداً ، ويخرجها من الجانب الآخر ، ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه ، ثمّ حقويه وفخذيه بما بقي منها لفّاً شديداً ، فإذا انتهت أدخل طرفها الآخر من الجانب الأيمن تحت الجزء الذي انتهت إليه . وأمّا الحنوط ، فقد ذكر بعضهم أنّها توضع بعد إلباس المئزر ، وعن بعضهم أنّها بعد إلباس القميص ، وعن آخر منهم أنّها بعد القميص والعمامة ، وعن بعضهم أنّها بعد التكفين ، وعن بعضهم التخيير « 1 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهبوا في كيفية تكفين الرجل إلى أنّه تجمر الأكفان أولًا - أي تطيّب وتراً قبل التكفين بها - ثمّ المستحبّ أن تؤخذ أحسن اللفائف وأوسعها فتبسط أولًا ليكون الظاهر للناس حسنها ، ويجعل عليها حنوط ، ثمّ تبسط الثانية التي تليها في الحسن والسعة عليها ، ويجعل فوقها حنوط وكافور ، ثمّ تبسط فوقها الثالثة ويجعل فوقها حنوط وكافور ، ثمّ يُحمل الميّت مستوراً بثوب ويترك على الكفن مستلقياً على ظهره بعدما يجفّف ، ويؤخذ قطن فيجعل فيه الحنوط والكافور ، ويجعل بين أليتيه ويشدّ عليه كما يشدّ التبان ، ويستحبّ أن يؤخذ القطن ويجعل عليه الحنوط والكافور ، ويترك على الفم والمنخرين والاذنين والجراح النافذة إن وجدت ، ويجعل الحنوط والكافور على قطن ويترك على مواضع السجود ، ثمّ يلفّ الكفن عليه بأن يثنى من الثوب الذي يلي الميّت طرفه الذي يلي الأيمن على الأيسر ، كما يفعل الحي بالقباء ، ثمّ يلفّ الثاني والثالث كذلك ، وإذا لُفّ

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 374 - 376 . مستند الشيعة 3 : 202 - 204 ، 240 . جواهر الكلام 4 : 167 - 168 . فقه الصادق 2 : 409 - 410 .